غيرهم ، من القصر بمعنى الحبس والمنع . وطرف العين : جفنه . والطرف :
تحريك الجفن ، وعبر به عن النظر ؛ لأن تحريك الجفن يلازمه النظر .
عِينٌ
جمع عيناء بمعنى واسعة العين ، وهي التي اتسع شقها سعة غير مفرطة . وأصل
عِينٌ
فعل بالضم نظير حمر ، كسرت الفاء لتسلم الياء كما في بيض جمع بيضاء وأبيض . قال في « المفردات » : يقال للبقر الوحشي : عيناء وأعين لحسن عينه ، وشبّه بها الإنسان .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الإتيان بأسلوب القسم في قوله :
وَالصَّافَّاتِ
إلخ ، إظهارا لشرف المقسم به ، وتأكيدا للمقسم عليه ، على ما هو المألوف في كلامهم . وقد أنزل القرآن على لغتهم ، وعلى أسلوبهم في محاوراتهم .
ومنها : التأكيد بأن ، واللام في قوله :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
( 4 ) ومقتضى الكلام يقتضيه لإنكار المخاطبين الوحدانية .
ومنها : إعادة لفظ الرب في قوله :
وَرَبُّ الْمَشارِقِ
لما فيها من غاية ظهور آثار الربوبية ، وتجددها كل يوم ، فإنها ثلاث مائة وستون مشرقا .
ومنها : الاكتفاء بالمشارق عن ذكر المغارب ، على حد قوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
. واقتصر على المشارق ولم يعكس ؛ لأن شروق الشمس سابق على غروبها ، وأيضا فالشروق أبلغ في النعمة ، وأكثر نفعا من الغروب .
ومنها : جمع المشارق موافقة للجموع أول السورة .
منها : تخصيص المشارق بالذّكر مناسبة للزينة في قوله :
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
إذ هي إنما تكون غالبا بالضياء والنور ، وهما ينشئان من المشرق لا من المغرب .