1 - إسراء النبي صلى اللّه عليه وسلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ، وهذا هو الذي ذكر في هذه السورة .
2 - العروج به ، والصعود إلى السماء الدنيا ، ثم إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام بعد وصوله إلى بيت المقدس ، ولم يذكر ذلك هنا ، وسيأتي بيانه في سورة النجم ، ونفصل القول فيه تفصيلا إن شاء اللّه سبحانه وتعالى هناك .
آراء العلماء في الإسراء
وهاهنا أمور : مكان الإسراء ، زمانه ، هل كان الإسراء بالروح والجسد ، أو بالروح فحسب .
1 - يرى جمع من العلماء أن الإسراء كان من المسجد الحرام ، وقيل :
أسري به من دار أم هانئ بنت أبي طالب .
2 - أما زمانه : فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول ، قبل الهجرة بسنة ، وعن أنس والحسن البصري أنه كان قبل مبعثه صلى اللّه عليه وسلم .
3 - أكثر العلماء على أن الإسراء كان بالروح والجسد ، يقظة لا مناما ، ولهم على ذلك أدلة :
أ - أن التسبيح والتعجب في قوله :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
إنما يكون في الأمور العظام ، ولو كان ذلك مناما لم يكن فيه كبير شأن ، ولم يكن مستعظما .
ب - أنه لو كان مناما ما كانت قريش تبادر إلى تكذيبه ، ولما ارتد جماعة ممن كانوا قد أسلموا ، ولما قالت أم هانئ لا تحدث الناس فيكذبوك ، ولما فضّل أبو بكر بالتصديق ، وجاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لقد رأيتني في الحجر ، وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها - لم أعرفها حق المعرفة - فكربت كربا ما كربت مثله قط ، فرفعه اللّه لي انظر إليه فما سألوني عن شيء إلّا أنبأتهم به » الحديث .