سورة الأعراف
وهي مكية كلها إلا خمس آيات ، أو ثماني آيات ؛ فهي مدنية . وروي « 1 » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها مكية إلا خمس آيات أولها :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ
إلى قوله :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ
وبه قال قتادة . وقال مقاتل :
ثمان آيات في سورة الأعراف مدنية أولها :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ
إلى قول :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
.
وعدد آياتها مائتان وست آيات أو خمس ، وعدد كلماتها ثلاثة آلاف وثلاث مائة وخمس وعشرون كلمة ، وعدد حروفها أربعة عشر ألف حرف وعشرة أحرف ؛ وهي أطول السور المكية ، وسميت هذه السورة بالأعراف ؛ لذكر لفظ الأعراف فيها من باب تسمية الشيء بجزئه .
وقد روي « 2 » : أنها نزلت قبل سورة الأنعام ، وأنها نزلت مثلها دفعة واحدة ، لكن سورة الأنعام أجمع لما اشتركت فيه السورتان ؛ وهو أصول العقائد وكليات الدين التي قدمنا القول فيها .
المناسبة : ومناسبة ذكرها بعد سورة الأنعام
؛ لأن هذه « 3 » كالشرح والبيان لما أوجز في سورة الأنعام ، ولا سيما عموم بعثة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقصص الرسل قبله ، وأحوال أقوامهم ، وقد اشتملت سورة الأنعام على بيان الخلق كما قال :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
وعلى بيان القرون كما قال :
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
وعلى ذكر المرسلين وتعداد الكثير منهم ، وجاءت هذه مفصلة لذلك ، فبسطت فيها قصة آدم ، وفصلت قصص المرسلين وأممهم ، وكيفية هلاكهم أكمل تفصيل .
هامش
( 1 ) الخازن .
( 2 ) المراغي .
( 3 ) المراغي .