تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وعرشته تعريشا إذا جعلته كهيئة السقف ، واعترش العنب العريش إذا علاه وركبه ، وغير المعروشات ما لم يعرش منها . والمراد أن الجنات نوعان : معروشات كالكروم ، وغير معروشات من سائر أنواع الشجر الذي يستوي على سوقه ولا يتسلق على غيره .
يَوْمَ حَصادِهِ
؛ أي : يوم جذاذه وقطعه . قال سيبويه « 1 » : جاءوا بالمصدر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعال ، وربما قالوا فيه : فعال ؛ يعني : أن هذا مصدر خاص دال على معنى زائد على مطلق المصدر ، فإن المصدر الأصلي إنما هو الحصد ، والحصد ليس فيه دلالة على انتهاء زمان ولا عدمها بخلاف الحصاد والحصاد اه .
وَلا تُسْرِفُوا
من الإسراف ؛ وهو تجاوز الحد فيما يفعله الإنسان ، وإن كان في الإنفاق أشهر . وقيل السرف : تجاوز ما حد لك ، وسرف المال إنفاقه في غير منفعة ، ولهذا قال سفيان : ما أنفقت في غير طاعة اللّه ؛ فهو سرف ، وإن كان قليلا .
الضَّأْنِ
قيل : جمع ضائن للذكر وضائنة للأنثى ؛ وقيل : اسم جمع وكذا يقال في المعز سكنت عينه أو فتحت . وفي « المصباح » المعز اسم جنس لا واحد له من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم ، الواحدة شاة وهي مؤنثة ، وتفتح العين وتسكن ، وجمع الساكن أمعز ومعيز مثل عبد وأعبد وعبيد ، والمعزى ألفها للإلحاق لا للتأنيث ، ولهذا تنون في النكرة ، وتصغر على معيز ، ولو كانت الألف للتأنيث . . لم تحذف ، والذكر ماعز ، والأنثى ماعزة اه ، وفيه أيضا والعنز الأنثى من المعز إذا أتى عليها حول .
حَمُولَةً وَفَرْشاً
والحمولة الكبير من الإبل ، والبقر الذي يحمل عليه الناس الأثقال ، والفرش ما يفرش للذبح من الضأن والمعز وصغار الإبل والبقر ، أو ما يتخذ الفرش من صوفه ووبره وشعره كما مر .
هامش
( 1 ) الفتوحات .