تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مجرور بالكسرة الظاهرة .
عَلَيْهِمْ
جار ومجرور في محلّ الرفع نائب فاعل للمغضوب ؛ لأنّه اسم مفعول يعمل عمل الفعل المغيّر .
وَلَا
الواو عاطفة . لا : زائدة زيدت ؛ لتأكيد النفي المفهوم من غير .
الضَّالِّينَ
. معطوف على المغضوب عليهم ، مجرور بالياء ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين والحركة اللذين كانا في الاسم المفرد . آمين : اسم فعل أمر ؛ أي : دعاء سلوكا مسلك الأدب مع البارئ سبحانه ؛ بمعنى : استجب ، مبنيّ على الفتح ؛ لشبهه بالحرف شبها استعماليا ، والشبه الاستعمالي : هو أن يشبه الاسم الحرف في كونه عاملا لا معمولا ، وإنّما حرك ؛ ليعلم أنّ له أصلا في الإعراب ، أو فرارا من التقاء الساكنين ، كما في أين وكيف ، وكانت الحركة فتحة ؛ للخفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا لإسناده إلى المخاطب ، تقديره : أنت يعود على البارئ سبحانه ، والجملة من اسم الفعل وفاعله لا محلّ لها من الإعراب ؛ لأنّ اسم الفعل عامل غير معمول ، أو جملة دعائية ، والمعنى : اسمع يا اللّه قراءتنا واستجب دعاءنا ! وتقدم الخلاف في معناه .

التّصريف ومفردات اللغة

رَبِّ الْعالَمِينَ
والرب : هو السيّد ، والمالك ، والمصلح ، وغير ذلك من المعاني المارّة ، فهو اسم فاعل من ربّ يربّ ربّا ، نظير : نمّ ينم نمّا ، إذا نقل الحديث على وجه الإفساد ، فهو ربّ وذاك مربوب . أصله : رابّ ، حذفوا ألفه ؛ اعتباطا ، كما في برّ وبارّ .
الْعالَمِينَ
: جمع عالم بفتح اللام ، وجمع جمع المذكر السالم العاقل ؛ تغليبا للعقلاء ، والمراد به جميع الكائنات ، والعالم لا واحد له من لفظه ، ولا من غير لفظه ؛ لأنّه اسم جمع لأشياء مختلفة الحقائق .
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
والمالك : إمّا من الملك بضمّ الميم ، وهو عبارة عن السلطان القاهر والاستيلاء الباهر ، أو من الملك بكسر الميم ، وهو السلطنة الخاصّة ، والدين : الجزاء ، وهو المراد هنا ، ويوم الجزاء : هو يوم القيامة ، والطاعة ، كقوله تعالى :
فِي دِينِ الْمَلِكِ
، والدين أيضا الملّة ، وفي « القرطبي » ما نصّه : إن قال قائل : كيف قال : مالك يوم الدين ، ويوم الدين لم يوجد بعد ،