وقال الآخر :
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أكمّلها ألفين آمينا
ومن القصر قول الآخر :
أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا
قال الجوهري : وتشديد الميم خطأ ، وروي عن الحسن ، وجعفر الصادق ، والحسين بن فضل : التشديد من أمّ إذا قصد ؛ أي : نحن قاصدون نحوك ، ومنه قوله تعالى :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
حكى ذلك القرطبيّ . وقيل : ليست اسم فعل ، بل هي من أسماء اللّه ، والتقدير : يا آمين ، وضعفه أبو البقاء بوجهين :
أحدهما : أنه لو كان كذلك لكان ينبغي أن يبنى على الضمّ ؛ لأنّه منادى مفرد معرفة .
الثاني : أنّ أسماء اللّه تعالى توقيفيّة . ووجّه الفارسيّ قول من جعله اسما للّه تعالى على معنى : أنّ فيه ضميرا يعود على اللّه تعالى ، فكأنّه اسم فعل ، وهو توجيه حسن ، نقله صاحب المغرب ، ويكون المعنى : إنّا نتوجه إليك يا إلهنا فإليك المرجع والمصير .
وفي « الخطيب » : والسنّة للقارئ : أن يقول بعد فراغه من ( الفاتحة ) : آمين مفصولا عن
الضَّالِّينَ
بسكتة ؛ ليتميّز ما هو قرآن عمّا ليس بقرآن ، وهو اسم الفعل الذي معناه : استجب دعاءنا .
فائدة : في مشروعيّة التأمين بعد قراءة ( الفاتحة ) :
اعلم : أنّ السنّة الصحيحة ، الصريحة ، الثابتة تواترا ، قد دلّت على ذلك ، فمن ذلك : ما أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي عن وائل بن حجر قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
فقال : آمين ، مدّ بها صوته . ولأبي داود : رفع بها صوته ، وقد حسّنه الترمذي . وأخرجه أيضا النسائي ، وابن أبي شيبة ، وابن ماجة ، والحاكم وصحّحه ، وفي لفظ من حديثه :
أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رب اغفر لي آمين » . وأخرجه الطبراني والبيهقي . وفي لفظ أنه