القول الرابع : ما حكاه صاحب « الدلائل » عن بعض العلماء ، وحكى نحوه القاضي ابن الطيب قال : تدبّرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا :
منها : ما تتغيّر حركته ، ولا يزول معناه ، ولا صورته ، مثل :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
وأطهر
وَيَضِيقُ صَدْرِي
ويضيّق .
ومنها : ما لا تتغيّر صورته ، ويتغيّر معناه بالإعراب ، مثل :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
و
باعِدْ
.
ومنها : ما تبقى صورته ويتغيّر معناه باختلاف الحروف ، مثل قوله :
نُنْشِزُها
وننشرها .
ومنها : ما تتغيّر صورته ويبقى معناه
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
و ( كالصّوف المنفوش ) .
ومنها : ما تتغيّر صورته ومعناه ، مثل :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
طَلْعٌ نَضِيدٌ
.
ومنها : التقديم والتأخير ، كقوله :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
و ( جاءت سكرة الحق بالموت ) .
ومنها : الزيادة والنقصان ، مثل قوله :
( تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
أنثى ) وقوله :
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ
، وقوله : ( فإنّ اللّه من بعد إكراههنّ لهنّ غفور رحيم ) .
القول الخامس : إنّ المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب اللّه تعالى ، وهي أمر ، ونهي ، ووعد ، ووعيد ، وقصص ، ومجادلة ،