الفصل السابع عشر في أجزائه ، وأحزابه ، وأرباعه ، وأنصافه ، وأثلاثه ، وأسباعه
روي : أنّ القرّاء ، لما قسّموا القرآن في زمن الحجّاج إلى ثلاثين جزءا ، قسموه أيضا إلى نصفين ، فقال لهم الحجّاج :
أخبروني إلى أيّ حرف ينتهي نصف القرآن ؟ فإذا هو في الكهف
وَلْيَتَلَطَّفْ
في الفاء . قال فأخبروني بأثلاثه ؟ فإذا الثلث الأول :
رأس مائة من براءة والثلث الثاني : رأس مائة وإحدى وعشرين من
طسم
( 1 ) الشعراء ، والثلث الثالث : ما بقي من القرآن . قال فأخبروني بأسباعه على الحروف ؟ فإذا أول سبع : في النساء
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ
في الدال ، والسبع الثاني : في الأعراف
فَأُولئِكَ حَبِطَتْ *
في التاء ، والسبع الثالث في الرعد
أُكُلُها دائِمٌ
في الألف من آخر أكلها ، والسبع الرابع في الحج
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
في الألف ، والسبع الخامس : في الأحزاب
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
في الهاء ، والسبع السادس : في الفتح
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
في الواو ، والسبع السابع : ما بقي من القرآن .
قال سلام ، أبو محمد الحماني : أمرني الحجّاج بهذه التقسيمات ، فعملناها في أربعة أشهر ، وكان الحجاج يقرأ كل ليلة