تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: الخطاب للمؤمنين ويدخل المؤمنات فيه تغليبا كما في غيره من الخطابات . قال العلماء : هذه الآية خاصة ببعض الأوقات . واختلفوا في المراد بقوله :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
: على أقوال : الأول : أنها منسوخة . قاله سعيد بن المسيب . وقال سعيد بن جبير : إن الأمر فيها للندب لا للوجوب . وقيل : كان ذلك واجبا حيث كانوا لا أبواب لهم ولو عاد الحال لعاد الوجوب ، حكاه المهدوي عن ابن عباس « 1 » . وقيل : إن الأمر هاهنا للوجوب ، وأن الآية محكمة غير منسوخة ، وأن حكمها ثابت على الرجال والنساء . ولما سئل الشعبي عنها : أمنسوخة هي ؟ قال : لا واللّه ! فقال السائل : إن الناس لا يعملون بها ؟ قال : اللّه المستعان . وقال القرطبي « 2 » : وهو قول أكثر العلماء ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي : إنها خاصة بالنساء . وقال ابن عمر : هي خاصة بالرجال دون النساء . والمراد بقوله :
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
: العبيد والإماء .
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
: أي من الأحرار . ومعنى
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
: ثلاثة أوقات في اليوم والليلة ، وعبّر بالمرات عن الأوقات لأن أصل وجوب الاستئذان هو سبب مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا نفس الأوقات . وانتصاب ثلاث على الظرفية الزمانية ، أي في ثلاث أوقات ، أو
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن العربي ( 2 / 318 ) . ( 2 ) انظر تفسيره : ( 12 / 303 ) .