يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: الخطاب للمؤمنين ويدخل المؤمنات فيه تغليبا كما في غيره من الخطابات .
قال العلماء : هذه الآية خاصة ببعض الأوقات .
واختلفوا في المراد بقوله :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
: على أقوال :
الأول : أنها منسوخة . قاله سعيد بن المسيب .
وقال سعيد بن جبير : إن الأمر فيها للندب لا للوجوب .
وقيل : كان ذلك واجبا حيث كانوا لا أبواب لهم ولو عاد الحال لعاد الوجوب ، حكاه المهدوي عن ابن عباس « 1 » .
وقيل : إن الأمر هاهنا للوجوب ، وأن الآية محكمة غير منسوخة ، وأن حكمها ثابت على الرجال والنساء .
ولما سئل الشعبي عنها : أمنسوخة هي ؟ قال : لا واللّه ! فقال السائل : إن الناس لا يعملون بها ؟ قال : اللّه المستعان .
وقال القرطبي « 2 » : وهو قول أكثر العلماء ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي : إنها خاصة بالنساء .
وقال ابن عمر : هي خاصة بالرجال دون النساء .
والمراد بقوله :
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
: العبيد والإماء .
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
: أي من الأحرار .
ومعنى
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
: ثلاثة أوقات في اليوم والليلة ، وعبّر بالمرات عن الأوقات لأن أصل وجوب الاستئذان هو سبب مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا نفس الأوقات . وانتصاب ثلاث على الظرفية الزمانية ، أي في ثلاث أوقات ، أو
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن العربي ( 2 / 318 ) .
( 2 ) انظر تفسيره : ( 12 / 303 ) .