سورة الإسراء مائة وإحدى عشرة آية
وهي مكيّة : [ قاله ] « 1 » ابن عباس ، ومثله عن ابن الزبير إلا أنه استثنى : إلا ثلاث آيات ، قوله عزّ وجل :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
[ الإسراء : 76 ] نزلت حين جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفد ثقيف ، حين قالت اليهود : ليست هذه بأرض الأنبياء ، وقوله تعالى :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
[ الإسراء : 80 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
[ الإسراء : 60 ] ، وزاد [ مقاتل ] « 2 » قوله :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
« 3 » [ الإسراء : 107 ] .
[ الآية الأولى ]
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 )
.
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
: هذا النهي يتناول كل مكلف ، وقد وجه الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعريفا للأمة وتعليما لهم ، وإن كان الخطاب لكل فمن يصلح له من المكلفين « 4 » .
والمراد النهي للإنسان أن يمسك إمساكا يصير به مضيقا على نفسه وعلى أهله ،
هامش
( 1 ) ما بين [ المعقوفين ] بغير الهاء في المطبوعة ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) صحفت في المطبوع إلى ( مقابل ) وهو خطأ والصواب ما أثبت ، وهو مقاتل بن سليمان المفسّر صاحب الأشباه والنظائر في القرآن والتفسير ، طبع بمصر - الهيئة العامة للكتاب المصري .
( 3 ) فليعلم أن سورة الإسراء - بني إسرائيل - مكيّة بإجماع المفسرين إلا ما ذكره المصنف من آيات ، وقيل : إلا آيتين :وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَوَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِوانظر : البحر المحيط ( 6 / 3 ) .
( 4 ) قال قتادة : لا تمتنع من النفقة في الطاعة ولا تنفق في المعصية . ( معاني النحاس 3 / 145 ) .