تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وقوله
أَنَّما غَنِمْتُمْ
يشمل كل شئ يصدق عليه اسم الغنيمة ، إذ كان أصلها إصابة الغنم من العدو . و
مِنْ شَيْءٍ
بيان لما الموصولة ، وقد خصص الإجماع ، ومن عموم الآية ، الأسارى فإن الخيرة فيها إلى الإمام بلا خلاف . وكذلك سلب المقتول إذا نادى به الإمام . قيل : وكذلك الأرض المغنومة . وردّ بأنه لا إجماع على الأرض .
فَأَنَّ
: أي فحق أو واجب أن :
لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
: قد اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس على أقوال ستة : الأول : قالت طائفة : يقسم الخمس على ستة ، فيجعل السدس : للكعبة ؛ وهو الذي للّه ؛ والثاني : لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثالث : لذوي القربى ، والرابع : لليتامى ، والخامس : للمساكين ، والسادس : لابن السبيل . القول الثاني : قال أبو العالية والربيع : إنها تقسم أي الغنيمة على خمسة ، فيعزل منها سهم واحد ، ويقسم أربعة على الغانمين ، ثم يضرب يده في السهم الذي عزله ، فما قبضه من شئ جعله للكعبة ؛ ويقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة ، للرسول ومن بعده في الآية . القول الثالث : عن زين العابدين علي بن الحسين أنه قال : إن الخمس لنا ؛ فقيل له : إن اللّه يقول : واليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ فقال : يتامانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا . القول الرابع : قول الشافعي : إن الخمس يقسم على خمسة ؛ وإن سهم اللّه وسهم رسوله واحد ، يصرف في مصالح المؤمنين ، والأربعة الأخماس على الأصناف الأربعة المذكورة في الآية . القول الخامس : قول أبي حنيفة : إنه يقسم الخمس على ثلاثة : اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . وقد ارتفع حكم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بموته ، كما ارتفع حكم سهمه . قال : ويبدأ من الخمس بإصلاح القناطر ، وبناء المساجد ، وأرزاق القضاة