تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال داود الظاهري : يجب الجمع بين الأمرين على اقتضاء القراءتين . وقال ابن العربي : اتفقت الأمة على وجوب غسلهما ، وما علمت من ردّ ذلك إلا الطبري من فقهاء المسلمين ، والرافضة من غيرهم ! وتعلق الطبري بقراءة الجر ! « 1 » . قال القرطبي « 2 » : قد روي عن ابن عباس أنه قال : الوضوء غسلتان ومسحتان « 3 » . قال : وكان عكرمة يمسح رجليه ، وقال : ليس في الرجلين غسل إنما نزل فيهما المسح « 4 » . وقال عامر الشعبيّ : نزل جبرئيل بالمسح « 5 » . قال : وقال قتادة : افترض اللّه مسحتين وغسلتين « 6 » . قال « 7 » : وذهب ابن جرير الطبري إلى أن فرضهما التخيير بين الغسل والمسح ، وجعل القراءتين كالروايتين ، وقوّاه النحاس ، ولكنه قد ثبت في السنة المطهرة بالأحاديث الصحيحة من فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله غسل الرجلين فقط « 8 » . وثبت عنه أنه قال : « ويل للأعقاب من النار » وهو في « الصحيحين » « 9 » وغيرهما ، فأفاد وجوب غسل الرجلين ، وأنه لا يجزئ مسحهما ؛ لأن شأن المسح أن يصيب ما أصاب ، ويخطئ ما أخطأ ، فلو كان مجزيا لما قال : « ويل للأعقاب من النار » .
هامش
( 1 ) انظر الطبري ( 6 / 130 ) . ( 2 ) انظره في تفسيره ( 6 / 92 ) . ( 3 ) إسناده ضعيف : رواه ابن جرير ( 11474 ) ، عن ابن جريح عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس فذكره ، وأورده القرطبي في « تفسيره » ( 6 / 92 ) . ( 4 ) رواه الطبري ( 11478 ) . وأورده القرطبي ( 6 / 92 ) . ( 5 ) إسناده حسن : رواه الطبري ( 11485 ) . ( 6 ) أثر صحيح : رواه الطبري ( 11487 ) . ( 7 ) أي القرطبي ( 6 / 92 ) . ( 8 ) رواه البخاري ( 1 / 289 ، 294 ، 297 ) ، ومسلم ( 3 / 121 ، 123 ) ، ( 235 ) عن عبد اللّه بن زيد مرفوعا . وفي الباب عن الإمام عليّ وابن عباس . ( 9 ) رواه البخاري ( 1 / 265 ) ، ومسلم ( 3 / 128 ) ، وأبو داود ( 97 ) ، والنسائي ( 1 / 77 ) ، وابن ماجة ( 450 ) ، وأحمد ( 2 / 193 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا .