الصلاة أن يتوضأ ، وهو مروي عن علي وعكرمة « 1 » ؛ وقال بوجوبه داود الظاهري « 2 » .
وقال ابن سيرين : كان الخلفاء يتوضئون لكل صلاة « 3 » .
وقالت طائفة أخرى : إن هذا الأمر خاص بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو ضعيف ! فإن الخطاب للمؤمنين والأمر لهم « 4 » .
وقالت طائفة : الأمر للندب طلبا للفضل .
وقال آخرون : الوضوء لكل صلاة كان فرضا عليهم بهذه الآية ، ثم نسخ في فتح مكة « 5 » .
وقال جماعة : هذا الأمر خاص بمن كان محدثا .
وقال آخرون : المراد إذا قمتم من النوم إلى الصلاة ، فيعم الخطاب كل قائم من النوم « 6 » .
وقد أخرج مسلم وأحمد وأهل « السنن » « 7 » عن بريدة . قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضأ عند كل صلاة ، فلما كان يوم الفتح ، توضأ ومسح على خفيه ، وصلى الصلوات بوضوء واحد ، فقال له عمر : يا رسول اللّه إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله ؟ . قال : عمدا فعلته
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف : رواه الدارمي في « سننه » ( 1 / 168 ) ، وابن جرير في « تفسيره » ( 11323 ) ، من طريق مسعود بن عليّ الشيباني قال : سمعت عكرمة يقول : « كان عليّ رضي اللّه عنه يتوضأ عند كل صلاة . . » فذكر الحديث . وعلته : الانقطاع بين الشيباني وعكرمة .
( 2 ) قال داود : يجب الوضوء لكل صلاة ، وقال أكثر الفقهاء : لا يجب . ( مفاتيح الغيب 5 / 580 ) .
( 3 ) إسناده ضعيف : رواه الطبري ( 6 / 113 ) ، وعلته : أن محمد بن سيرين لم يرو عن أحد من الخلفاء الأربعة ولم يدركهم .
( 4 ) انظر : الطبري ( 6 / 113 ) ، والقرطبي ( 4 / 2077 ، 2079 ) ط دار الشعب .
ومما يدل على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بالوضوء لكل صلاة ، فلما شق الأمر أمر بالسواك عند كل صلاة . رواه أبو داود ( 48 ) ، وأحمد ( 5 / 225 ) ، والدارمي ( 1 / 168 ، 169 ) والحاكم ( 1 / 155 ، 156 ) ، عن ابن عمر مرفوعا . وصححه ووافقه الذهبي .
قلت : في إسناده محمد ابن إسحاق ، وقد صرّح بالتحديث ، فحديثه حينئذ حسن .
( 5 ) انظر : مفاتيح الغيب ( 5 / 582 ) ، القرطبي ( 4 / 2078 ) ط دار الشعب ، والطبري ( 6 / 112 ) .
( 6 ) انظر : المصادر السابقة .
( 7 ) حديث صحيح : رواه مسلم ( 77 ) ، وأبو داود ( 172 ) ، والترمذي ( 61 ) ، والنسائي ( 1 / 16 ) ، وابن ماجة ( 510 ) ، وأحمد ( 5 / 350 ، 351 ، 358 ) ، والدارمي ( 1 / 169 ) ، وابن حبان ( 1706 ، 1707 ، 1708 ) .