تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فكانت هذه السنة مقتضية لتفسير الولد بالابن دون البنت .
وَهُوَ
أي الأخ
يَرِثُها
أي الأخت
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
ذكر ، وإن كان المراد بإرثه لها حيازته لجميع تركتها ، وإن كان المراد ثبوت ميراثه لها في الجملة - أعم من أن يكون كلا أو بعضا - صح تفسير الولد بما يتناول الذكر والأنثى . واقتصر سبحانه على نفي الولد فقط مع كون الأب يسقط الأخ أيضا ، لأن المراد بيان سقوط الأخ مع الولد فقط هنا ، وأما سقوطه مع الابن فقد تبين بالسنة ، كما ثبت في « الصحيح » من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فالأولى رجل ذكر » « 1 » والأب أولى من الأخ .
فَإِنْ كانَتَا
أي فإن كان من يرث بالأخوة
اثْنَتَيْنِ
والعطف على الشرطية السابقة ، والتأنيث والتثنية ، وكذلك الجمع في قوله :
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً
باعتبار الخبر ،
فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ
الأخ إن لم يكن له ولد كما سلف ، وما فوق الاثنتين من الأخوات يكون لهن الثلثان بالأولى ؛ مع أن نزول الآية كان في جابر - وقد مات رضي اللّه عنه عن أخوات سبع أو تسع « 2 » .
وَإِنْ كانُوا
: أي من يرث بالأخوة
إِخْوَةً
أي وأخوات ، فغلب الذكور ، أو فيه اكتفاء بدليل قوله :
رِجالًا وَنِساءً
أي مختلطين ذكورا وإناثا
فَلِلذَّكَرِ
: منهم ،
حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
: تعصيبا . وقد وضحنا الكلام - خلافا واستدلال وترجيحا - في شأن الكلالة ، في أول هذه السورة ، فلا نعيد « 3 » .
هامش
( 1 / 389 ) ، وابن ماجة ( 2721 ) ، عن ابن مسعود مرفوعا . وانظر : إجماع ابن المنذر ( ص 68 ) ، والمغني ( 6 / 174 ) ، والمبسوط ( 29 / 152 ) ، ومراتب ابن حزم ( ص 102 ) ، والإقناع ( 3 / 88 ) ، وشرح الرحبية ( ص 65 ) بتحقيقنا . ( 1 ) صحيح : رواه البخاري ( 12 / 11 ، 16 ، 18 ) ، ومسلم ( 11 / 52 ، 53 ) ، وأبو داود ( 2895 ) ، والترمذي ( 2090 ) ، وابن ماجة ( 2740 ) ، وأحمد ( 1 / 213 ) عن ابن عباس مرفوعا . وانظر : شرح الرحبية لسبط المارديني ( ص 73 ، 74 ) ، بتحقيقنا - ط . قرطبة ، ودار الكتب العلمية . ( 2 ) حديث صحيح : رواه البخاري ( 12 / 25 ) ، ومسلم ( 11 / 54 ، 56 ) ، عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا . ( 3 ) عند الآية ( 12 ) .