تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
اليتامى قوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
[ النساء : 3 ] . ويجوز أن يكون قوله :
وَما يُتْلى
معطوفا على الضمير في قوله
يُفْتِيكُمْ
الراجع إلى المبتدأ ، لوقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمفعول والجار والمجرور . ويجوز أن يكون مبتدأ ، وفي الكتاب خبره ، على أن المراد به اللوح المحفوظ ، وقد قيل في إعرابه غير ما ذكرنا ولم نذكره لضعفه . وقوله :
فِي يَتامَى النِّساءِ
على الوجه الأول والثاني صلة ، لقوله :
يُتْلى
، وعلى الوجه الثالث ، بدل من قوله
فِيهِنَّ
.
اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ
وفرض
لَهُنَّ
من الميراث وغيره .
وَتَرْغَبُونَ
معطوف على قوله :
لا تُؤْتُونَهُنَّ
عطف جملة مثبتة على جملة منفية ، وقيل : حال من فاعل
تُؤْتُونَهُنَّ
. وقوله :
أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
يحتمل أن يكون التقدير ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن ، ويحتمل أن يكون التقدير وترغبون في أن تنكحوهن لعدم جمالهن . وقوله :
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
معطوف على
يَتامَى النِّساءِ
، أي وما يتلى عليكم في المستضعفين
مِنَ الْوِلْدانِ
وهو قوله :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
[ النساء : 11 ] وقد كان أهل الجاهلية لا يورّثون النساء ، ولا من كان مستضعفا من الولدان ، وإنما يورّثون الرجال القائمين بالقتال وسائر الأمور « 1 » .
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
معطوف على قوله :
فِي يَتامَى النِّساءِ
كالمستضعفين ، أي وما يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين ، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط : أي العدل . ويجوز أن يكون في محل نصب ، أي : ويأمركم أن تقوموا .
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
في حقوق المذكورين أو من شرّ فيه ففيه اكتفاء .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفرّاء ( 1 / 290 ) ، والزّجاج ( 2 / 125 ) ، والطبري ( 5 / 195 ) ، وزاد المسير ( 2 / 216 ) ، والمشكل ( 1 / 208 ) ، والتبيان ( 1 / 196 ) ، والنكت ( 1 / 425 ) ، والقرطبي ( 5 / 402 ) .