تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
[ الآية السادسة والعشرون ]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 )
.
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 )
قيل : المراد بهذه الأرض المدينة ، والأولى العموم ، اعتبارا بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب ، كما هو الحق ، فيراد بالأرض كل بقعة من بقاع الأرض تصلح للهجرة إليها ، ويراد بالأرض المذكورة في الآية الأولى ، كل أرض ينبغي الهجرة منها . [ الآية السابعة والعشرون ]
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ( 98 )
.
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
: هو استثناء من الضمير في مأواهم ، وقيل : هو استثناء منقطع لعدم دخول المستضعفين في الموصول ، وضميره .
مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
: متعلق بمحذوف ، أي كائنين منهم . والمراد بالمستضعفين من الرجال : الزّمنى « 1 » ونحوهم ، والولدان كعياش ابن أبي ربيعة ، وسلمة بن هشام ، وإنما ذكر الولدان مع عدم التكليف لهم ، لقصد المبالغة في أمر الهجرة ، وإيهام أنها تجب لو استطاعها غير المكلف ، فكيف من كان مكلفا . وقيل أراد بالولدان : المراهقين والمماليك .
لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
: صفة للمستضعفين ، أو الرجال والنساء والولدان ، أو حال من الضمير في المستضعفين . قيل : الحيلة لفظ عام لأنواع أسباب التخلص ، أي : لا يجدون حيلة ولا طريقا إلى ذلك .
هامش
( 1 ) هو صاحب الآفة والعاهة ، عافانا اللّه من كل أذى وداء .