تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من يقضي بها » « 1 » . وأخرجاه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم فإنه ينسى وهو أوّل ما ينزع من أمتي » « 2 » . وقد روي عن عمر وابن مسعود وأنس آثار في الترغيب في الفرائض ، وكذلك روي عن جماعة من التابعين ومن بعدهم . والمعنى
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
: أي في شأن ميراثهم ؛ وقد اختلفوا : هل يدخل أولاد الأولاد أو لا ؟ فقالت الشافعية : إنهم يدخلون مجازا لا حقيقة . وقالت الحنفية : إنه يتناولهم لفظ الأولاد حقيقة إذا لم يوجد أولاد الصلب . ولا خلاف أن بني البنين كالبنين في الميراث مع عدمهم ؛ وإنما الخلاف في دلالة لفظ الأولاد على أولادهم مع عدمهم . ويدخل في لفظ الأولاد من كان منهم كافرا ، ويخرج بالسنة ، وكذلك يدخل القاتل عمدا ، ويخرج أيضا بالسنة والإجماع . ويدخل فيه الخنثى ، قال القرطبي : وأجمع العلماء أنه يورث من حيث يبول : فإن بال منهما فمن حيث سبق ؛ فإن خرج البول منهما من غير سبق أحدهما فله نصف نصيب الذكر ، ونصف نصيب الأنثى ، وقيل : يعطى أقلّ النصيبين ، وهو نصيب الأنثى ، قاله يحيى بن آدم وهو قول الشافعي . وهذه الآية ناسخة لما كان في صدر الإسلام من الموارثة بالحلف والهجرة والمعاقدة . وقد أجمع العلماء على أنه إذا كان مع الأولاد من له فرض مسمى أعطيه ، وكان ما بقي من المال للذكر مثل حظ الأنثيين ، للحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما بلفظ : « ألحقوا الفرائض بأهلها » « 3 » فما أبقت الفرائض فالأولى رجل ذكر إلا إذا كان ساقطا
هامش
( 1 ) [ ضعيف ] أخرجه الحاكم في المستدرك [ 4 / 333 ] والبيهقي في السنن الكبرى [ 6 / 208 ] وأخرجه الترمذي في السنن [ 4 / 360 ] ح [ 2091 ] انظر التلخيص الحبير [ 3 / 79 ] . ( 2 ) [ ضعيف ] أخرجه ابن ماجة في السنن ح [ 2719 ] والدارقطني في السنن [ 4 / 67 ] والحاكم في المستدرك [ 4 / 332 ] والبيهقي في السنن الكبرى [ 6 / 209 ] انظر الميزان [ 1 / 560 ] والتلخيص [ 3 / 79 ] وإرواء الغليل [ 6 / 105 ] . ( 3 ) [ متفق عليه ] أخرجه مسلم في الصحيح ح [ 1233 ] و [ 1234 ] والبخاري في الصحيح [ 12 / 11 ] ح [ 6732 ] و [ 6735 ] و [ 6727 ] و [ 6746 ] .