تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

سورة المؤمنون

مكية ، مائة وثمان عشرة آية عند الكوفيين ، وتسع عشرة عند البصريين ، ألف وثمانمائة وأربعون كلمة أربعة آلاف وثمانمائة حرف
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) أي فازوا بالمراد . وقرأ طلحة بن مصرف « أفلح » على البناء للمفعول ، أي أدخلوا في الفلاح الذي هو الوصول إلى اللّه تعالى .
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) أي خاضعون للمعبود بالقلب ، غير ملتفتين بالخواطر إلى شيء سوى التعظيم ساكنون بالجوارح ، مطرقون ناظرون إلى مواضع سجودهم لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ، ويرفعون أيديهم . والخشوع من فروض الصلاة عند الغزالي . والحضور عندنا ليس شرطا للإجزاء بل شرط للقبول كما قاله الرازي
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
( 3 ) أي الذين هم تاركون لما لا حاجة إليه في أمور الدين والدنيا من الأقوال والأفعال في عامة أوقاتهم
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
( 4 ) أي مؤدّون
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( 5 ) أي ممسكون فلا يرسلونها على أحد
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي سراريهم
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) على عدم حفظها منهن إذا كان إتيانهن على وجه الحلال
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
أي فمن طلب غير ذلك المستثنى كإتيان بهيمة أو زنا أو لواط ، أو استمناء بيد ،
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) أي الكاملون في مجاوزة الحدود
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
( 8 ) أي قائمون بحفظ وإصلاح فكل ما يكون تركه داخلا في الخيانة فهو أمانة ، والعهد هو ما عقده العبد على نفسه فيما يقربه إلى اللّه تعالى ، وما أمر اللّه تعالى به ، وذلك كالوضوء والاغتسال من الجنابة والصلاة ، والصوم ، والودائع ، والأسرار وغير ذلك . وقرأ نافع وابن كثير « لأمانتهم » بالإفراد .
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 9 ) لشروطها من وقت وطهارة وغيرهما ، ولأركانها . وقرأ حمزة والكسائي « صلاتهم » بالإفراد
أُولئِكَ
أي المؤمنون المتصفون بتلك الصفات
هُمُ الْوارِثُونَ
( 10 )
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
.
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 83 | محمد أمين الضناوي / الشيخ محمد بن عمر نووي الجاوي