تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وابن عامر جمع بتشديد الميم على التكثير ، وقرأ الحسن ، والكلبي و « عدده » بتخفيف الدال وهو معطوف على مالا أي وجمع المال ، وعدد ذلك المال ، أو وجمع عدد نفسه من أقاربه وعشيرته الذين ينصرونه ، وقيل : هو فعل ماض بفك الإدغام
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
( 3 ) أي يظن الكافر أن ماله جعله خالدا في الدنيا لا يموت لطول أمله ولفرط غفلته ، ويعتقد أنه إن نقص ماله يموت لبخله . قال الحسن : ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه كالموت ، وقيل يظن أن المال يخلد صاحبه في الدنيا بالذكر الجميل وفي الآخرة في النعيم المقيم ، وهذا تعريض بالعمل الصالح .
كَلَّا
أي ليس الأمر كما يظن أن المال يخلده ، بل العلم ، والصلاح وعلى هذا يجوز الوقف هنا أو بمعنى حقا
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
( 4 ) أي واللّه ليطرحن في النار التي تحطم كل من وقع فيها أي تكسره . وقرئ « لينبذان » بالمثنى أي هو وماله ، وقرئ « لينبذن » بضم الذال أي هو وأنصاره وذلك لأن شأنه كسر أعراض الناس فإن الجزاء من جنس العمل ،
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ
( 5 ) التي هي جزاء الهمزة اللمزة
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
( 6 ) أي التي لا تخمد أبدا بقدرته تعالى
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
( 7 ) أي التي تعلو وسائط القلوب ، فإنها محل العقائد الزائغة ومنشأ الأعمال السيئة
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
( 8 ) أي مطبقة أو مغلقة
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
( 9 ) أي حال كونهم موثقين في عمد ممددة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص اللهم أجرنا منها يا أكرم الأكرمين ، والعمود كل مستطيل من خشب ، أو حديد . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وشعبة « عمد » بضمتين جمع عمود أو عماد . وروي عن أبي عمر والضم والسكون ، وقرأ الباقون بفتحتين وهو على القراءتين جمع كثرة لعمود .