كعب القرظي : فمن يعمل مثقال ذرة من خير وهو كافر فإنه يرى ثواب ذلك في الدنيا حتى يلقى الآخرة ، وليس له فيها شيء ، ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه ، وماله ، وأهله ، وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند اللّه تعالى شر ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا ،
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
أي ميزان أصغر النمل
شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) قال ابن عباس : ليس من مؤمن ، ولا كافر عمل خيرا ، أو شرا إلا أراه اللّه إياه ، فأما المؤمن فيغفر اللّه سيئاته ، ويثيبه بحسناته ، وأما الكافر فترد حسناته ويعذب بسيئاته ، وقوله تعالى :
خَيْراً
و
شَرًّا
منصوبان على التمييز من « مثقال » أو على البدل من « مثقال » ، و « يره » جواب الشرط مجزوم بحذف الألف ، وقرأ ابن عباس ، والحسين بن علي ، وزيد بن علي ، وكذا عاصم في رواية « يره » مبنيا للمفعول ، وقرأ عكرمة « يراه » بالألف .