تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
والصلاة من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تلك الليلة ، وقيل : إن « حتى » متعلق ب « سلام » بناء على إن الفصل بين المصدر ومعموله بالمبتدأ مغتفر في الجار والمجرور أي إن ليلة القدر سلام إلى طلوع الفجر أي تسليم الملائكة على المطيعين ، ويقال : إن ليلة القدر من أولها إلى طلوع الفجر سالمة من التفاوت والنقصان ، فإن العبادة في كل جزء من أجزاء أوقاتها خير من ألف شهر ، فليست ليلة القدر كسائر الليالي في أنه يستحب للفرض الثلث الأول وللتطوع النصف وللدعاء السحر ، بل هي متساوية الأوقات ، وقيل : إن الوقف عند قوله تعالى :
سَلامٌ
فقوله تعالى : من كل أمر متعلق به وقوله :
سَلامٌ
خبر بعد خبر كقوله :
تَنَزَّلُ
وقوله تعالى :
هِيَ
مبتدأ وخبره ما بعده ، والمعنى كما قاله ابن عباس : ليلة القدر سلامة من كل أمر مخوف ، ومن كل شرور ، وفضلها مستمر إلى طلوع الفجر ، وقرأ الكسائي « مطلع » بكسر اللام .
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 652 | محمد أمين الضناوي / الشيخ محمد بن عمر نووي الجاوي