تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

سورة الشمس

مكية ، خمس عشرة آية ، أربع وخمسون كلمة ، مائتان وسبعة وأربعون حرفا
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) أي ضوئها إذا ارتفعت وقام سلطانها ،
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 ) أي تبع الشمس بأن طلع بعد غروبها وذلك في النصف الأول من الشهر ،
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
( 3 ) أي إذا أظهر الشمس فإنها تنكشف عند انبساط النهار فكأنه أظهرها مع أنها هي التي تبسطه ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) أي يغطي ضوء الشمس بظلمته
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( 5 ) أي والذي خلقها وهو اللّه تعالى أقسم بنفسه ،
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
( 6 ) أي بسطها على الماء ،
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
( 7 ) أي وجسد كثير والذي أنشأها متناسبة الأعضاء ، أو وقوة مدبرة ، والذي أعطاها قوى كثيرة كالقوة السامعة ، والباصرة ، والمفكرة ، والمذكرة
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
( 8 ) أي أفهمها حالاهما من الحسن والقبيح ، وقيل : ألهم اللّه الكافر فجوره ، وألهم المؤمن المتقي تقواه .
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) أي قد أدرك من طهر نفسه من الذنوب مطلوبه بفعل الطاعة ومجانية المعصية ،
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( 10 ) أي وقد خسر من أخفى نفسه في المعاصي حتى انغمس فيها
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
( 11 ) أي فعلت ثمود تكذيب الرسول بسبب مجاوزتها الحد في العصيان ، أو كذبت ثمود بعذابها أي لم يصدقوا رسولهم فيما أنذرهم به العذاب فالطغوى على هذا اسم للعذاب الذي أهلكوا به
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
( 12 ) أي حين قام أشقى ثمود ، وهو قدار بن سالف ومصدع بن دهو لعقر الناقة برضاهم ،
فَقالَ لَهُمْ
أي لثمود
رَسُولُ اللَّهِ
صالح لما عرف منهم أنهم قد عزموا على عقر الناقة
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
( 13 ) أي ذروا عقر الناقة التي هي آية اللّه الدالة على توحيده وعلى نبوتي واحذروا شربها فلا تمنعوها عنه في نوبتها ،
فَكَذَّبُوهُ
أي رسول اللّه صالحا في وعيده بالعذاب ،
فَعَقَرُوها
قال الفراء : عقر الناقة اثنان ، وقال قتادة : ذكر لنا إن قدار أبى أن يعقرها حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم ،
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ
أي أهلكهم ربهم
بِذَنْبِهِمْ
أي بسبب قتلهم الناقة وتكذيبهم صالحا عليه السلام ،
فَسَوَّاها
( 14 ) أي سوى هذه الطائفة في إنزال العذاب بهم صغيرهم ، وكبيرهم ، ووضيعهم ، وشريفهم ، وذكرهم ، وأنثاهم . وقرأ ابن الزبير « فدهدم » بهاء بين الدالين ،
وَلا يَخافُ عُقْباها
( 15 ) أي ولا يخاف اللّه عاقبة