قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قال بلى ، قال ثلث القرآن ، قال أليس معك
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ النصر : 1 ] ، قال بلى ، قال ربع القرآن ، قال أليس معك
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
، قال بلى قال ربع القرآن ، قال أليس معك
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
؟ قال بلى ، قال ربع القرآن ، تزوج » « 1 » قال الترمذي هذا حديث حسن .
وعن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ في ليلة إذا زلزلت كان له عدل نصف القرآن » أخرجه ابن مردويه .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
أي إذا حركت حركة شديدة وجواب الشرط « تحدث » والمراد تحركها عند قيام الساعة فإنها تضطرب من شدة صوت إسرافيل حتى ينكسر كل شيء عليها ، قال مجاهد وهي النفخة الأولى لقوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
[ النازعات : 6 ، 7 ] .
وفي الخازن في وقت هذه الزلزلة قولان :
أحدهما : وهو قول الأكثرين أنها في الدنيا وهي من أشراط الساعة .
والثاني : أنها زلزلة يوم القيامة انتهى .
ويؤيد القول الثاني قوله تعالى :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
فإن الإخراج إنما هو في النفخة الثانية ، وكذا شهادتها بما وقع عليها إنما هو بعد النفخة الثانية ، وكذلك انصراف الناس من الموقف إنما يكون بعد الثانية تأمل .
وذكر المصدر للتأكيد ثم أضافه إلى الأرض فهو مصدر مضاف إلى فاعله والمعنى زلزالها المخصوص الذي يستحقه ويقتضيه جرمها وعظمها ، قرأ الجمهور زلزالها بكسر الزاي ، وقرىء بفتحها وهما مصدران بمعنى وقيل المكسور مصدر .
والمفتوح اسم قال القرطبي : والزلزال بالفتح مصدر كالوسواس والقلقال ، قال ابن عباس في الآية أي تحركت من أسفلها .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
أي ما في جوفها من الأموات والدفائن ، والأثقال جمع ثقل . قال أبو عبيدة والأخفش إذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها ، وإذا
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 10 .