فليذكره فإن من ذكره فقد شكره » « 1 » أخرجه أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي .
قال الكرخي والجار والمجرور متعلق بحدث والفاء غير مانعة من ذلك لأنها كالزائدة والتحدث بها نشرها بالشكر والثناء عليه تعالى .
وقوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
مقابل لقوله :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
وقوله :
وَأَمَّا السَّائِلَ
الخ مقابل لقوله :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
وأما قوله :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
الخ فجيء به على العموم .
وفي حكمة تأخير حق اللّه تعالى عن حق اليتيم والسائل وجوه .
أحدهما : أن اللّه غني وهما محتاجان ، وتقديم المحتاج أولى .
وثانيها : أنه وضع في حظهما الفعل ورضي لنفسه بالقول .
وثالثها : أن المقصود من جميع الطاعات استغراق القلب في ذكر اللّه فختمت به ، وأوثر فحدث على فخبر ليكون عنده حديثا لا ينساه .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب 11 ، وأحمد في المسند 6 / 90 .