سورة والليل
هي إحدى وعشرون آية وهي مكية عند الجمهور ، وقيل مدنية قال ابن عباس نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله ، عن جابر بن سمرة قال : « كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ في الظهر والعصر
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
ونحوها » أخرجه البيهقي في سننه .
وعن أنس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى بهم الهاجرة فرفع صوته فقرأ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
[ الشمس : 1 ] ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
، فقال له أبيّ بن كعب يا رسول اللّه أمرت في هذه الصلاة بشيء قال لا ولكن أردت أو أوقت لكم » أخرجه الطبراني في الأوسط وقد تقدم حديث فهلا صليت ف
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[ الأعلى : 1 ]
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
[ الشمس : 1 ]
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
.
وعن ابن عباس إني لأقول أن هذه السورة نزلت في السماحة والبخل ، وقال الرازي نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وانفاقه على المسلمين ، وفي أمية بن خلف وبخله وكفره باللّه والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 )
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 )
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 )
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
أي يغطي بظلمته ما كان مضيئا ، قال الزجاج يغشى الليل الأفق وجميع ما بين السماء والأرض ، فيذهب ضوء النهار وقيل يغشى النهار وقيل يغشى الأرض ، والأول أولى ، قال ابن عباس إذا يغشى إذا أظلم .
وعن ابن مسعود قال : « إن أبا بكر الصديق اشترى بلالا من أميّة بن خلف ببردة وعشر أواق فأعتقه للّه فأنزل اللّه
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
إلى قوله :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
سعى أبي بكر وأمية وأبيّ إلى قوله :
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
قال لا إله إلا اللّه إلى قوله :
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
قال النار » أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر .