سورة الانشقاق
هي ثلاث أو خمس وعشرون آية وهي مكية بلا خلاف . قال ابن عباس نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله .
وعن أبي رافع صليت مع أبي هريرة العتمة « 1 » فقرأ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
فسجد فقلت له ، فقال سجدت خلف أبي القاسم صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه « 2 » أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما وأخرج مسلم وأهل السنن وغيرهم عن أبي هريرة قال : « سجدنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
و
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
« 3 » .
وعن بريدة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
ونحوها أخرجه ابن خزيمة والروياني في مسنده والضياء المقدسي في المختارة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 )
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 )
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
أي انصدعت وتفطرت ، فيه حذف ، والتقدير إذا انشقت السماء انشقت لأن إذا الشرطية يختص دخولها بالجمل الفعلية ، وما جاء من هذا ونحوه فمؤول محافظة على قاعدة الاختصاص ، فالسماء فاعل لفعل محذوف .
قال الواحدي : قال المفسرون : انشقاقها من علامات القيامة ، ومعنى انشقاقها انفطارها بالغمام الأبيض كما في قوله :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
[ الفرقان : 25 ]
هامش
( 1 ) العتمة ، صلاة العتمة : هي صلاة العشاء .
( 2 ) أخرجه البخاري في الأذان باب 100 ، 101 ، والسجود باب 11 ، ومسلم في المساجد حديث 110 ، وأبو داود في السجود باب 4 ، والنسائي في الافتتاح باب 53 ، وأحمد في المسند 2 / 229 .
( 3 ) أخرجه الترمذي في الجمعة باب 50 ، وابن ماجة في الإقامة باب 71 ، والدارمي في الصلاة باب 163 .