ونحوها فذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت . ا ه ، وكرر ذلك في عدة مواضع من شرح مسلم .
وقال : وفي شرح المنهاج لابن النحوي : لا يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة على المشهور ا ه .
وسئل العز بن عبد السلام عن ثواب القراءة المهدى للميت هل يصل أو لا ؟
فأجاب بقوله : ثواب القراءة مقصور على القارئ ولا يصل إلى غيره قال : والعجب من الناس من يثبت ذلك بالمنامات وليست المنامات من الحجج .
مذهب المالكية :
قال الشيخ ابن أبي جمرة : إن القراءة عند المقابر بدعة وليست بسنة . كذا في المدخل وقال الشيخ الدردير في كتابه الشرح الصغير ( ج 1 ص 180 ) وكره قراءة شيء من القرآن عند الموت وبعده وعلى القبور لأنه ليس من عمل السلف وإنما كان من شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ ا ه . وكذلك في حاشية العلامة العدوي على شرح أبي الحسن .
مذهب الحنابلة .
قال الإمام أحمد لمن يراه يقرأ على القبر : يا هذا إن قراءة القرآن على القبر بدعة . وقال الإمام ابن تيمية . ونقل الجماعة عن أحمد كراهة القرآن على القبور ، وهو قول جمهور السلف وعليه قدماء أصحابه وقال أيضا : والقراءة على الميت بعد موته بدعة بخلاف قراءة ( يس ) على المحتضر فإنها تستحب .
وقال : ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا أو صاموا تطوعا أو حجوا تطوعا أو قرأوا القرآن يهدون ثواب ذلك إلى موتى المسلمين ، فلا ينبغي العدول عن طريق السلف .
وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد ( ج 1 ص 146 ) : ولم يكن من هديه صلّى اللّه عليه وسلم أن يجتمع للعزاء ويقرأ له القرآن لا عند قبره ولا غيره . وكل هذا بدعة حادثة مكروهة .
وأما حديث : « اقرأوا على موتاكم يس » فهو حديث معلول مضطرب الإسناد مجهول السند . وعلى فرض صحته فلا دلالة فيه قطعا ، فإن المراد من قوله :
« موتاكم » أي من حضرة مقدمات الموت حيث يكون ضعيف البنية ساقط الأعضاء ، قد أقبل على اللّه بكلية فيقرأ عليه ما يزداد به قوه قلب ، فهذا قطعا من عمله في حياته .
وخصت ( يس ) بهذه الحالة لما فيها من ذكر اللّه وتوحيده وتبشيره بما أعده لعباده الصالحين . فهذه المعاني كلها تجدها في سورة يس . وهذا ملخص ما قاله الفخر الرازي . والعلامة العزيزي على الجامع الصغير في شرحه لهذا الحديث .