سورة النمل
هي ثلاث وتسعون آية
قال القرطبي : وهي مكية كلها في قول الجميع ، وبه قال ابن عباس . وعن ابن الزبير مثله .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 5 ) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 )
طس
قد مر الكلام مفصلا في فواتح السور ، وهذه الحروف إن كانت اسما للسورة فمحلها الرفع على الابتداء ، وما بعدها خبرها ، ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف أي اسم هذه السورة طس ، وإن كانت مسرودة على نمط التعديد فلا محل لها ، واللّه أعلم بمراده بذلك .
تِلْكَ
إشارة إلى نفس السورة لأنها قد ذكرت إجمالا بذكر اسمها
آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
عطف بزيادة صفة على مفهوم المعطوف عليه ، وكان مفيدا بهذا الاعتبار ، والمراد بالكتاب القرآن نفسه أو اللوح المحفوظ ، أو نفس السورة .
وقد وصف الآيات بالوصفين ، القرآنية الدالة على كونها مقروءة مع الإشارة إلى كونها قرآنا عربيا معجزا ، والكتابية الدالة على كونها مكتوبة ، مع الإشارة إلى كونها متصفة بصفة الكتب المنزلة ثم ضم إلى الوصفين وصفا ثالثا وهي الإبانة لمعانيه لمن يقرأه : وهو من أبان بمعنى بان ، معناه اتضح إعجازه ، بما اشتمل عليه من البلاغة أو مظهر لما في تضاعيفه من الحكم والأحكام ، وأحوال الآخرة التي من جملتها الثواب والعقاب ؛ أو لسبيل الرشد والغي ، أو فارق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام .
وقدم وصف القرآنية هنا نظرا إلى تقدم حال القرآنية على حال الكتابة ، وأخره