[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 112 ]
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
ثمّ لمّا دعاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله على حسب وظيفته المقرّرة ، وتمرّد القوم عن إجابة دعوته وإطاعته ، حكى سبحانه شكايته منهم إليه بقوله :
قالَ
الرسول صلّى اللّه عليه وآله
رَبِّ احْكُمْ
بيني وبين قومي
بِالْحَقِّ
والعدل المقتضي لتعجيل نزول العذاب عليهم ، فحكم اللّه عليهم بالقتل يوم بدر .
ثمّ حكى سبحانه توجّهه إلى قومه ، وتوعيده إيّاهم بالعذاب بقوله :
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ
والقادر الواسع الرحمة بالمؤمنين
الْمُسْتَعانُ
والمتوقّع منه النصر
عَلى
دفع
ما تَصِفُونَ
من الشرك وما تعارضون من الأباطيل .
وقيل : إنّ الكفّار كانوا يطمعون أن تكون لهم الشوكة والغلبة ، فكذّب اللّه ظنونهم ، وخيّب آمالهم ، ونصر رسوله صلّى اللّه عليه وآله [ والمؤمنين ] وخذلهم « 1 » .
روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقوله في حروبه « 2 » .
عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ سورة الأنبياء حبّا لها ، كان ممّن رافق النبيّين أجمعين في جنّات النعيم ، وكان مهيبا في أعين النّاس حياة الدنيا » « 3 » .
وعن أبيّ بن كعب ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ سورة الأنبياء سهّل اللّه الحساب له يوم القيامة « 4 » ، وصافحه جميع الأنبياء الذين ذكر اللّه اسمهم في القرآن وسلّموا عليه » « 5 » .
الحمد للّه الذي وفّقني لإتمام تفسير سورة الأنبياء ، ونسأله التوفيق لتفسير بقيّة الكتاب الكريم
هامش
( 1 و 2 ) . تفسير الرازي 22 : 234 .
( 3 ) . ثواب الأعمال : 108 ، مجمع البيان 7 : 61 ، تفسير الصافي 3 : 360 .
( 4 ) . في مجمع البيان وتفسير أبي السعود : حاسبه اللّه حسابا يسيرا .
( 5 ) . مجمع البيان 7 : 61 ، تفسير أبي السعود 6 : 90 .