وعن الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن هذه الآية ، فقال : « هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات منها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« 1 » .
وعن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عنها فقال : « فاتحة الكتاب » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - « زاد اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله السبع الطوال وفاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني » « 3 » .
قيل : سمّيت بالمثاني لأنّها تقرأ بعدها السورة في الصلاة ويثنّى بها « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « إنّما سميّت مثاني لأنّها تثنّى في الرّكعتين » « 5 » .
وعن أحدهما عليهما السّلام : « يثنّى فيها القول » « 6 » . ولعلّ المراد منه ما قيل من أنّ كلماتها مثنّاة مثل
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ
« 7 » .
وقيل : لأنّ الفاتحة قسمت نصفين نصفها للّه ، ونصفها للعبد ، فانّ نصفها ثناء العبد للربّ ، ونصفها عطاء الربّ للعبد « 8 » .
وقيل : لأنّها نزلت مرتين : مرة بمكة في أوائل ما نزل من القرآن ، ومرّة بالمدينة « 9 » .
وقيل : إنّ المثاني جميع القرآن وصفته ، لأنّه كرّر فيه الوعد والوعيد ، والأمر والنهي ، والثواب والعقاب والقصص « 10 » ، والفاتحة بعض منه .
أقول : هذا القول أظهر .
وقيل : إنّ المثاني مأخوذ من الثناء ، سميّت به الفاتحة لاشتمالها على الثناء على اللّه ، وهو حمده وتوحيده وملكه « 11 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « نحن المثاني الذي أعطاه اللّه نبينا » « 12 » .
وقال الصدوق رحمه اللّه : أي نحن الذين قرننا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى القرآن ، وأوصى بالتمسّك بالقرآن وبنا ،
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 99 / 76 ، تفسير الصافي 3 : 120 .
( 2 ) . تفسير العياشي 2 : 437 / 2347 ، تفسير الصافي 3 : 120 .
( 3 ) . الاحتجاج : 215 ، تفسير الصافي 3 : 120 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 4 : 486 .
( 5 ) . تفسير العياشي 1 : 100 / 76 ، تفسير الصافي 3 : 120 .
( 6 ) . تفسير العياشي 2 : 437 / 2347 ، تفسير الصافي 3 : 120 .
( 7 ) . تفسير الرازي 19 : 207 .
( 8 ) . تفسير روح البيان 4 : 486 .
( 9 ) . تفسير الرازي 19 : 207 .
( 10 ) . تفسير روح البيان 4 : 486 .
( 11 ) . تفسير الرازي 19 : 207 .
( 12 ) . تفسير القمي 1 : 377 ، تفسير العياشي 2 : 437 / 2346 ، التوحيد : 150 / 6 ، تفسير الصافي 3 : 120 .