جمّا ، إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
« 1 » فقام محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى ظهر نوره ، وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد ، وقد مضى من الألف السابع مائة سنه وثلاث سنين » .
ثمّ قال : « وتبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطّعة إذا عددتها من غير تكرار ، وليس من الحروف المقطعة حرف تنقضي أيّامه إلّا وقائم من بني هاشم عند انقضائه » .
ثمّ قال : « الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فذلك مائة وإحدى وستّون ، ثمّ كان بدو خروج الحسين بن عليّ عليهما السّلام
ألم * اللَّهُ
« 2 » فلمّا بلغت مدّته قام قائم ولد العبّاس عند
المص
ويقوم قائمنا عند انقضائها ب
المر
فافهم ذلك وعدّ « 3 » واكتمه » الخبر « 4 » .
ولا يخفى أنّ الرواية من المشكلات التي يجب ردّ علمها إليهم عليهم السّلام وإن تصدّى لشرحها جماعة من العلماء ، ولعلّه يستفاد من قوله : « أنزل
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
فقام محمّد صلّى اللّه عليه وآله » وجه تقديم هذه السورة على سائر السور ، حيث إنّ فيها إشارة إلى قيام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبدو بعثته .
ومن طريق العامّة : عن ابن عبّاس ، عن جابر بن عبد اللّه بن رياب ، قال : مرّ أبو ياسر بن أخطب في رجال من اليهود برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو فاتحة سورة البقرة
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من اليهود ، فقال : تعلمون ! واللّه لقد سمعت محمّدا يتلو فيما انزل عليه :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
فقال : أنت سمعته ؟ فقال : نعم . فمشى حيي في أولئك النفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : ألم تذكر أنّك تتلو فيما انزل عليك
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ ؟
فقال : « بلى » .
فقالوا : لقد بعث اللّه قبلك أنبياء ما نعلمه بيّن لنبيّ منهم ما مدّة ملكه وما أجل امّته غيرك ؛ الألف بواحد ، واللام بثلاثين ، والميم بأربعين ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، أفندخل في دين نبيّ إنّما مدّة ملكه وأجل امّته إحدى وسبعون سنة ؟ !
ثمّ قال : يا محمّد ، هل مع هذا غيره ؟ قال : « نعم ،
المص » .
قال : هذه أثقل وأطول ، الألف بواحد ، واللام بثلاثين ، والميم بأربعين ، والصاد بتسعين ، فهذه إحدى وستّون ومائة سنة ، هل مع هذا غيره ؟
[ قال : « نعم ، الر » ، قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة . هل مع هذا غيره ؟ ] قال : « نعم ، المر » . قال : هذه أثقل وأطول ، الألف بواحد ، واللام
هامش
( 1 ) . البقرة : 2 / 1 و 2 .
( 2 ) . آل عمران : 3 / 1 و 2 .
( 3 ) . في العياشي والبحار : وعه .
( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 136 / 1545 ، تفسير الصافي 1 : 77 ، بحار الأنوار 92 : 383 / 23 .