لا يلهيه ولا يشغله عنها شيء » « 1 » .
في تعيين المراد من الصلاة الوسطى
ثمّ خصّ من بين الصّلوات أفضلهنّ ، بالأمر بالمحافظة ، اهتماما بشأنها بقوله :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
التي هي أفضل الصّلوات المفروضات .
في ( الكافي ) و ( التهذيب ) : عن الباقر عليه السّلام ، قال : « هي صلاة الظّهر ، وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي وسط النّهار ، ووسط صلاتين بالنّهار ؛ صلاة الغداة وصلاة العصر » « 2 » .
وفي بعض القراءات : ( حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى و « 3 » صلاة العصر وقوموا للّه قانتين ) « 4 » والعطف دالّ على المغايرة .
قال « 5 » : « نزلت هذه الآية يوم الجمعة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فقنت فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 6 » وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الرّكعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبة مع الإمام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة ، فليصلّها أربع ركعات ، كصلاة الظّهر في سائر الأيام » « 7 » ، الخبر .
وبهذا التّفسير وردت عن أهل البيت عليهم السّلام روايات متضافرة ، وادّعى عليه بعض الأساطين إجماع الإماميّة .
وقيل : إنّها صلاة الفجر ، واستدلّوا عليه بقوله تعالى :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 8 » حيث إنّه فسّر بصلاة الفجر « 9 » .
وقيل : إنّها صلاة العصر ، ورواه العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 10 » .
وروي عنه عليه السّلام قال : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال يوم الخندق : شغلونا عن الصّلاة الوسطى ، ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا » « 11 » .
وفي رواية : « شغلونا عن الصّلاة الوسطى ، صلاة العصر » « 12 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 79 .
( 2 ) . الكافي 3 : 271 / 21 ، التهذيب 2 : 241 / 954 .
( 3 ) . ( و ) ليس في الكافي والتهذيب .
( 4 ) . الكافي 3 : 271 / 21 ، التهذيب 2 : 241 / 954 .
( 5 ) . أي الإمام الباقر عليه السّلام في تتمة الرواية المتقدمة .
( 6 ) . ( رسول اللّه عليه السّلام ) ليس في التهذيب .
( 7 ) . الكافي 3 : 271 / 1 ، التهذيب 2 : 241 / 954 .
( 8 ) . الإسراء : 17 / 78 .
( 9 ) . مجمع البيان 2 : 599 .
( 10 ) . مجمع البيان 2 : 599 ، تفسير الرازي 6 : 150 .
( 11 ) . تفسير الرازي 6 : 150 .
( 12 ) . تفسير الرازي 6 : 150 .