شقّه الأيمن فوضع قدمه عليه وهو راكب ، فغسلت شقّ رأسه الأيمن ، ثمّ حّولت إلى شقّ رأسه الأيسر فبقي « 1 » أثر قدميه « 2 » عليه « 3 » .
وروي أنّ إبراهيم عليه السّلام قام على هذا الحجر وأذّن بالحجّ « 4 » .
وفي رواية : أنّ الرّكن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة ، ولولا مماسّه أيدي المشركين لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب « 5 » .
وروي أنّه نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة : مقام إبراهيم عليه السّلام ، وحجر بني إسرائيل ، والحجر الأسود « 6 » .
ثمّ من تشريفاته عليه السّلام ما ذكره اللّه ثانيا بقوله :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
وأمرناهما أمرا أكيدا وألزمنا عليهما إلزاما شديدا
أَنْ طَهِّرا
ونزّها
بَيْتِيَ
من الأصنام والأوثان .
عن الصادق عليه السّلام : « نحّيا عنه المشركين » « 7 » .
وقيل : إنّ المراد نزّهاه عن جميع ما لا يليق به « 8 » .
لِلطَّائِفِينَ
وهم الذين يطوفون به
وَالْعاكِفِينَ
وهم الذين يقيمون فيه للعبادة
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وهم المصلّون فيه .
عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل : أيغتسلن النّساء إذا أتين البيت ؟ قال : « نعم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
فينبغي للعبد أن لا يدخل إلّا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهّر » « 9 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 126 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 )
ومن تشريفاته عليه السّلام أنّه استجاب دعوته في حقّ ساكني مكّة وأهلها ، كما قال تعالى :
وَإِذْ قالَ
هامش
( 1 ) . زاد في النسخة : فيها .
( 2 ) . في مجمع البيان : قدمه .
( 3 ) . مجمع البيان 1 : 383 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 1 : 226 .
( 5 ) . تفسير روح البيان 1 : 226 .
( 6 ) . مجمع البيان 1 : 383 .
( 7 ) . تفسير القمي 1 : 59 .
( 8 ) . تفسير الرازي 4 : 51 .
( 9 ) . تفسير العياشي 1 : 155 / 200 ، علل الشرائع : 411 / 1 .