تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5426

مساهمون:

ص٥٤٢٦
إلى عجائبها ، وقرارها وأنهارها وجبالها ، وأنه جعل بين البحرين حاجزا ، ثم استفهم منكرا موبخا أإله مع اللّه بل أكثرهم هم لا يعلمون . وذكر بعد ذلك تفضله سبحانه عليهم بإجابة المضطر إذا دعاه وكشفه السوء ، وجعل الإنسان خليفة في الأرض ، ويسأل سبحانه مستنكرا حالهم من الشرك
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( 62 ) ويذكرهم سبحانه بهدايته لهم في ظلمات البر والبحر وإرساله الرياح مبشرات بين يدي رحمته ، ويسألهم من بعد
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 63 ) . ويذكر سبحانه بذاته العلية ، إذ يبدأ الخلق ثم يعيده ، ويرزقه سبحانه وتعالى من السماء والأرض ، ثم يسألهم مستنكرا حالهم
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 64 ) . ويأمر نبيه الكريم بأن ينبههم إلى أنه لا يعلم من في السماء والأرض غيره ، وشعورهم عندما يبعثون وإنهم يتداركون جهلهم عندما يبعثون ، ويعلمون ما لم يكونوا علموه من قبل بالعيان ، لا بالأفهام . ويأمرهم سبحانه وتعالى أن يسيروا في الأرض ليعلموا مكانهم فيها ، والعبر من أهلها ، إذ طغوا وأكثروا فيها الفساد . ويذكر لنبيه أنه ليس عليه إيمانهم ، إنما عليه تبليغهم :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( 70 ) وذكر سبحانه بعد ذلك ، استعجالهم لما يوعدون به من عذاب
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
( 73 ) ويذكر سبحانه بعد ذلك عموم علمه في السماء والأرض ، ويقول عزّ من قائل :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 75 ) . ويذكر من بعد مقام القرآن الكريم ،
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ