تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5039

مساهمون:

ص٥٠٣٩

سورة المؤمنون

تمهيد :

هي سورة مكية نزلت قبل الهجرة ، وعدد آياتها 118 ( ثماني عشرة ومائة آية ) ، قيل أنها نزلت بعد سورة الأنبياء ، وقد ابتدأت بأوصاف المؤمنين الذين كتب اللّه تعالى لهم الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) ، ثم بين سبحانه أن رعاية الأمانة والعهد من أوصاف أهل الإيمان ، وأشار إلى أن الذين وصفوا بهذه الأوصاف هم
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 ) . وبين سبحانه أصل خلق الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعله سبحانه نطفة في قرار مكين ، ثم خلق النطفة علقة ، ثم خلق من العلقة مضغة ، فخلق من المضغة عظاما ، فكسا العظام لحما ، ثم أنشأه خلقا آخر
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
( 16 ) ، ثم إنكم يوم القيامة مبعوثون . ولقد بين بعد ذلك خلق الكون ، فأنشأ فوق الأرض سبع طرائق ،
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ
( 18 ) ، ثم بين سبحانه نعمه تعالى فيما أنشأ به الماء من جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه ومنها