بعد أن ساق القرآن الكريم ذلك القصص الصادق الواعظ أو ذكر بعض ما فيه من عبر ، فقال تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
( 100 ) الإشارة إلى السابق من قصة نوح وقومه ، وعاد وهود وثمود ، وصالح ، ومدين وشعيب ، وطغيان فرعون ، أي هذا القصص الحكيم
مِنْ أَنْباءِ
أخبار القرى ، أي المدن التي يتحرك إليها الناس ، ويجتمعون فيها ، كقريتك التي تدعو إلى التوحيد في وسط الشرك فيها ، وإن هذه القرى عرفناك أنباءها ، كيف أشركت وعاندت وكابرت ، ثم أخذها اللّه أخذ عزيز مقتدر يجدون آثار ما أنزل اللّه بها ، ورسوم بعضها تنادى ببيان ما حل بها .
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
قائم مثله كمثل العود من الزرع إذا صار حطاما ، وجف ماء الحياة فيه ، ومنها ما هو محصود كالزرع المحصود الذي قطع قائمه ، وبقي بعض جذوره ، وهذا يدل على ما نزل بهؤلاء .