من التقاء الساكنين بالضم أو الفتح ، وقد قرئ بالفتح ، كما قرئ « لا يضركم » من ضار يضير بمعنى ضر يضر .
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
ذيل اللّه سبحانه الآية بهذا النص ، ليطمئن المؤمنين ويهدد الكافرين ، فالمعنى : اللّه تعالى محيط بما يعملون إحاطة علم وإحاطة قدرة ، وإحاطة العلم فيها بيان أنه لا تخفى عليه خافية من كيدهم ، وإحاطة القدرة مؤداها أنه محبط كل ما يدبرون
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 54 ) [ آل عمران ] .
هذه وصايا اللّه تعالى للنبي صلى اللّه عليه وسلم وللمؤمنين بالنسبة لسياسة أمورهم مع مخالفيهم ، يحترسون منهم ، ولا يفرطون في الثقة بهم ، فلا يتخذوا منهم بطانة وخاصة ، وإلا كان الدمار والبوار والخبال ، وهكذا نحن الآن ، اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 121 إلى 123 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 )
في الآيات السابقة بين سبحانه وتعالى ما بيته أعداء المسلمين من خبال وأذى ينزلونه بهم إن اتخذوا منهم بطانة يلقون إليهم بالمودة ويكشفون سرائرهم لهم ، وبين أن أولئك المنافقين تسوؤهم مصلحة المؤمنين ، وتسرهم مساءتهم ، وأنه لا