على أن يكون له جزء مشاع معلوم من المحصول كالنصف أو الثلث .
ومثل ذلك ما إذا دفع له أرضا بها نبت ليقوم بخدمته حتى يتمّ نموه ويكون له نظير ذلك جزء معين شائع من ثمرته ، فإن ذلك يسمى مزارعة أيضا .
وعلى هذا فإن الحنبلية يقولون بجواز المزارعة بالصورة التي يقول بها صاحبا أبي حنيفة ، إلا أنهم يخصّون المالك بدفع الحبّ .
شرعية المزارعة :
المزارعة مشروعة نصّا وإجماعا . ومنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما فتح خيبر تركها في أيدي أهلها على النصف . قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » « 1 » .
ولا ريب بأن المزارعة مشروعة عند فقهاء المسلمين ، والنصوص فيها ، وفي المساقاة ، مستفيضة ومتواترة . وعقد المزارعة عقد لازم بإجماع الأئمة ، لقاعدة اللزوم المستفادة من الآية الكريمة :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ولا ينفسخ عقدها إلا بالتقابل ( أي الضمان ) ، أو باشتراط الخيار ، أو بخروج الأرض عن الانتفاع . ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين ، كما هو الشأن في العقود اللازمة ، فإذا مات مالك الأرض ، أو العامل قام ورثته مقامه .
أركان المزارعة وشروطها :
- قال الشيعة الإمامية : يشترط في المزارعة :
1 - الإيجاب من صاحب الأرض ، والقبول من العامل ، بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 200 .