لذلك يجب أن يفهم بوضوح أن دستورنا وتشريعاتنا إنما هي مرتكزة على الكتاب والسنة والاجتهاد . كما يجب أن يفهم ، وبكل تأكيد ، أننا نحن المسلمين إنما نعايش ، في ظل أنظمة متنوعة للحكم ، واقعا مغايرا لنظامنا الإسلامي ، فمن الضروري أن نتغلب على ما ألفناه من أنواع الحكم هذه ، وأن نرتفع عن واقعنا السيء وعن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم ، وأن لا نحاول أن نشابه أو نوازن بين نظام الحكم الإسلامي المتميز ، وبين أنظمة الحكم الأخرى ، لأن علينا أن نعالج مشاكل العصر بنظام الإسلام ، فهو وحده الصالح لكل عصر ومصر ، ولكل مكان وزمان . ولا نريد أن نعالج نظام الحكم في الإسلام على حسب مشاكل الغصر ، لأننا في هذه الحال لا يمكننا أن نستأنف الحياة الإسلامية ونعيشها ، كما عاشها أسلافنا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عندما أقام دولة الإسلام حقّا وفعلا ، وطبّق نظاما كاملا في الحكم ، بحسب الأسس والقواعد التي بني عليها هذا النظام وفقا لشرع اللّه تعالى .
ومن خلال أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، يمكن أن نتبين أن هنالك أربع قواعد رئيسية لتطبيق نظام الحكم في الإسلام ، وهذه القواعد هي :
1 - السيادة للشرع .
2 - السلطان للأمة .
3 - وجود خليفة واحد « فرض على المسلمين » .
4 - تبني إقامة الأحكام الشرعية حق للخليفة وحده ، ويكون الحكم مركزيا والإدارة لا مركزية .
وسوف نوضّح ماهية كل من هذه القواعد وفقا لما يلي . .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 397
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٣٩٧