وقال للمكفول له : أديتك ما عليّ ، أو قال : أبرأتني منه . فعلى المكفول له أن يحلف أيضا للمكفول على عدم الإبراء والأداء ، ولا يكتفى بيمينه الأولى للكفيل . لأن الهدف من الدعوى الأولى بين الكفيل والمكفول له هو ثبوت الكفالة ، والإبراء والأداء إنما ذكرا وسيلة لإبطال الكفالة ، وليسا موضوعا ولا غاية للدعوى . أما الهدف من الدعوى الثانية بين المكفول له والمكفول فهو الإبراء أو الأداء بالذات بصرف النظر عن الكفالة ، وبهذا يتضح أنه لا تلازم بين الدعويين .
وإذا رد المكفول له اليمين على المكفول ، وحلف هذا ، سقط الحق عنه وعن الكفيل أيضا ، لأن الكفالة فرع من ثبوت الحق على المكفول .
وبكلمة إن سقوط الحق عن المكفول يستدعي قهرا سقوط الكفالة .
أما سقوط الكفالة فلا يستدعي سقوط الحق عن المكفول .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 347
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٣٤٧