حدود اللّه تعالى لقول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا كفالة في حد » « 1 » .
والكفالة بمعناها العام تتعلق بثلاثة أشخاص : كفيل ، ومكفول له ، ومكفول .
وأما مشروعيتها فتقوم على نفس دليل الضمان وهو قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
( 72 ) « 2 » ، ومعنى زعيم : كفيل .
وقوله تعالى :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
« 3 » ، أي ضمّها إلى نفسه ليرعاها ، وعلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الزعيم غارم » « 4 » .
شروط الكفالة :
- قال الشيعة الإمامية : يشترط في الكفالة ما يلي :
1 - العقد ، وهو من مقومات الكفالة أو أركانها لا من شروطها « 5 » .
ويتحقق بالإيجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول له . ومن هنا إجماع الفقهاء عند الإمامية على اعتبار رضاهما . ولكنهم اختلفوا في رضا المكفول ، فذهب المشهور إلى عدم اعتباره لأن الكفيل كالوكيل ، والمكفول ، كالشئ الموكل عليه ، فكما لا يعتبر رضا الموكل عليه في الوكالة كذلك لا يعتبر رضا المكفول « 6 » . .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 161 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 72 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 37 .
( 4 ) رواه أبو داود والترمذي وحسّنه .
( 5 ) الفرق بين الركن والشرط ، أن ركن الشيء داخل فيه وهو جزء منه ، والشرط خارج عنه ، وقد أوردناهما معا تحت عنوان « شروط الكفالة » لأن النتيجة المترتبة عليهما في هذا السياق واحدة من كل منهما طبقا لقاعدة « يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود » .
( 6 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، محمد جواد مغنية .