الآخر ، فهل يحل ذلك ؟ قال عليه السّلام : « نعم » « 1 » .
وسئل الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا كان الدين إلى أجل مسمى ، وقال الغريم : انقدني كذا وأضع عنك بقيته ؟ قال عليه السّلام : « لا أرى بأسا ، إنه لم يزد على رأس المال » « 2 » .
مما يدل أن شرط التأجيل يلزم الوفاء به ، وإلّا كان الدائن في غنى عن الحط من دينه .
ولا يجوز تأجيل المعجل بشرط الزيادة ، لأنه ربا محرّم .
وإذا رضي المدين أن يعجل ما عليه من الدين قبل حلول الأجل المشروط ، فله أن يعدل ، كما أنه إذا تزوج بمؤجل ، ثم رضي أن يعجل المؤجل ويسقط الأجل ، فله أن يعدل ، ويرجع إلى الأجل ، وليس لصاحب الدين أن يطالبه قبل الأجل المضروب ، محتجا برضاه . . لأن مجرد الرضا ليس عقدا لازما ، ولا تابعا لعقد لازم ، وإنما هو وعد وكفى .
وفاء الدين من الدية :
« سئل الإمام الرّضا عليه السّلام عن رجل قتل ، وعليه دين ، ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم » « 3 » .
وجميع الفقهاء أفتوا بعدم الفرق بين الدية وسائر أعيان التركة ، من حيث تعلق الدين بها ، سواء أكان القتل خطأ أو عمدا .
وقال جماعة : إذا قتل المدين عمدا فليس لأوليائه القود من القاتل
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 168 باب الصلح .
( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 112 .
( 3 ) الوسائل ، م 13 ، ص 112 .