مستقلا عن الأرض ، لأن كلّا منهما عقار في نظرهم باعتبار أن العقار : هو الأرض وما يتبعها من بناء وشجر .
كما أجاز المالكية أيضا الشفعة في الثمار والخضار « 1 » ، حيث نقل عن الإمام مالك أنه قال عن الشفعة في الثمرة : ما علمت أحدا من أهل العلم قاله قبلي ، ولكنّي استحسنته .
وقد اشترط المالكية في الثمرة المأخوذة بالشّفعة منفردة أن تكون مؤبّرة « 2 » وموجودة عند الشراء .
ولم يجز المالكية الشّفعة في الزرع كالقمح والكتّان ، ولا في بقل مما ينزع أصله كالفجل والجزر والبصل ونحو ذلك .
- وقال الشافعية : لا شفعة في العقار كالبناء والشجر ما لم يكن تبعا في البيع للأرض . ومما يتبع الأرض ثمر لم يؤبّر ، فهو يتبع الأصل في البيع ، فيتبعه في الأخذ ، قياسا على البناء والغرس .
- وقال الحنبلية : إن البناء والأغراس تؤخذ تبعا للأرض ففيهما الشّفعة تبعا . ولا شفعة في الزرع والثمرة لأنها لا تتبع للأرض .
من هو الشّفيع :
- قال الإمامية : الشفيع هو الذي يأخذ من المشتري بالشّفعة .
ويشترط فيه :
1 - أن يكون شريكا في العين وقت البيع ، فلا شفاعة لمستأجر ، ولا
هامش
( 1 ) شرح التنوخي لرسالة ابن أبي زيد القيرواني : 2 / 192 .
( 2 ) مؤبّرة : ملقّحة .