في الأرض التي تبقى على الدوام ويدوم ضررها .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « لا شفعة في سفينة ، ولا نهر ، ولا طريق ، ولا رحى ، ولا حمام » « 1 » .
ونقل الكاساني عن الإمام مالك أنه يرى الشّفعة في السفن « 2 » ، لأن السفينة أحد المسكنين ، فتجب فيها الشّفعة كما تجب في المسكن الآخر ، وهو العقار . بينما قال ابن عبد السّلام من المالكية : ما نقله بعض الحنفية عن مالك في السفينة ، لا يصحّ . مما يستفاد منه أن جميع الأئمة متفقون على عدم الشّفعة في السفن .
الشّفعة في الزرع والثمر والشجر :
- قال الإمامية : النماء على نوعين : نماء متصل كتزايد زرع الشجرة وأغصانها ، ونماء منفصل كالثمر على الشجرة ، فإن تجدّد الأول بعد البيع فهو للمشتري ، وإن تجدّد الثاني بعد البيع وقبل الأخذ بالشّفعة فهو للمشتري ، لأن النماء الحادث ليس من متعلّق البيع الذي ثبت فيه حقّ الشّفعة .
- وقال الحنفية : لا شفعة فيما ليس بعقار كالبناء والشجر المفرد عن الأرض ، فإن كان تبعا في البيع للأرض وجبت الشفعة فيه « 3 » .
- وقال المالكية « 4 » : تجوز الشّفعة في البناء والشجر إذا بيع أحدهما
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 17 ، ص 323 .
( 2 ) البدائع ، م 5 ، ص 12 .
( 3 ) مغني المحتاج ، م 2 ، ص 296 وما بعدها .
( 4 ) بداية المجتهد ، م 2 ، ص 254 وما بعدها .