فقيل يصح ، وقيل يمتنع . وفي هذه الحالة يلزم الشريكين إعادة الصيغة .
الأمر الثالث : اتحاد ما يخرجه كل واحد من المال ببعضه ، فلا يصح أن يخرج أحدهما ذهبا والآخر فضة وبالعكس .
ولا يشترط التساوي في رأس المال ، ولا في العمل على المعتمد .
ولكن يشترط أن يقسم الربح والخسارة على قدر المالين سواء تساوى الشريكان في العمل أو تفاوتا . فإذا دفع أحدهما مئة ، ودفع الآخر خمسين لزم أن يأخذ الثاني ثلث الربح ، فإن اشترط أقل من ذلك أو أكثر فسد العقد ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمل مثله في ماله .
- وقال الحنبلية « 1 » : تنقسم الشروط في الشركة إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : شروط صحيحة لا يترتب عليها ضرر ، ولا يتوقف العقد عليها ، كما إذا اشترطا أن لا يبيعا إلّا بكذا ، وأن لا يتجرا في مكان كذا ، أو أن لا يسافرا بالمال ، ونحو ذلك ، فهذا كله صحيح ولا ضرر فيه .
القسم الثاني : شروط فاسدة لا يقتضيها العقد كاشتراط عدم فسخ الشركة مدة سنة مثلا ، أو أن لا يبيع إلا برأس المال ، أو أن لا يبيع ممن اشترى منه ، ونحو ذلك ، فهذه الشروط لا يترتب عليها فساد العقد ، ولا يعمل بها .
القسم الثالث : الشروط التي يتوقف عليها صحة العقد ، وفيها أمور :
الأمر الأول : أن يكون رأس المال معلوما ، فلا تصح الشركة على مال مجهول لما في ذلك من الضرر المفضي إلى النزاع .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد الثالث ، ص 43 و 84 .