له ، بدون أي فرق بينه وبين غيره ، إذ كل الرعايا هم رعايا الدولة الإسلامية بالتابعية ، والجامع بينهم ليس العقيدة الإسلامية ، بل التابعية الإسلامية .
وأما بالنسبة لدار الحرب ، فكل من لا يحمل التابعية الإسلامية هو أجنبي ، سواء كان مسلما أو غير مسلم ، ويعامل معاملة الحربيّ حكما .
وعلى هذا فإن التجّار الذين يدخلون الدولة أو يخرجون منها يكونون ثلاثة أصناف :
1 - تجار من رعايا الدولة : وهؤلاء لهم الحق بالتجارة في الخارج والداخل ، سواء بسواء ، لأن معنى آية
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
عام يشمل كل بيع ، إلا في حالتين :
( أ ) حصول ضرر في الاستيراد والتصدير ، وهذا الضرر يؤدي إلى منعهما .
( ب ) منع الاستيراد والتصدير مع البلاد التي نكون معها في حالة حرب فعلا كإسرائيل اليوم .
2 - التجار المعاهدون : وهؤلاء يعاملون في التجارة الخارجية وفق نصوص المعاهدة المعقودة معهم . ويستوي في أعمالهم التصدير والاستيراد ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المسلمون عند شروطهم » ، فالمعاهدة في الإسلام عهد والوفاء به فرض . وقد قال اللّه تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
3 - التجار الحربيّون : وهم الذين بيننا وبينهم حرب . وهؤلاء لا يدخولن بلادنا إلا بإذن خاص بعد إعطائهم الأمان . ويجوز أن يعطى التاجر الحربي ، إذا أراد أن يدخل بضاعة إذنا بإدخال هذه البضاعة .
كذلك إذا أراد أن يشحنها بوسيلة من وسائل النقل ، فإنه يجوز أن يعطى