رسول اللّه إن نحن وفينا بذلك ؟ ! » « 1 » . .
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الجنة » « 2 » . .
وبعد موافقة الجميع على المبايعة ، طلب إليهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يختاروا منهم اثني عشر نقيبا ليمثّلوا القوم ، ويكونوا المسؤولين عن العهد الذي يعطونه . فاختاروا تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس . وتقدم هؤلاء النقباء وبسطوا أيديهم ، فبسط الرسول العظيم يده ، وبايعوه وهم يقولون :
« بايعنا على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا ، وأن نقول الحق أينما كنا ، لا نخاف في اللّه لومة لائم » . . .
هؤلاء هم الأنصار
وهنا توجّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى النقباء الاثني عشر وقال لهم :
« أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريّين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل على قومي » « 3 » . .
وهكذا ومنذ هذه البيعة ، صار المسلمون في يثرب أنصار محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما كان الحواريون أنصار عيسى ابن مريم عليه السّلام . وفي هؤلاء الأنصار ، الذين كانوا أهل النصرة حقا وفعلا لدين اللّه - تعالى - ولرسوله محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنزل المولى تبارك وتعالى قرآنا كريما بقوله العزيز :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام م 2 ص 89 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام م 2 ص 88 .