دعاك إليه منهم ، ما أجابك إليه أبدا . .
وتفكر زهير قليلا ، ثم قال لهشام :
- ويحك يا ابن العم ، فماذا تراني أصنع وما أنا إلا رجل واحد . .
واللّه لو كان معي رجل آخر لقمت إلى تلك الصحيفة أنقضها . .
قال هشام : قد وجدت رجلا . .
قال زهير : ومن يكون ؟
قال هشام : أنا . .
قال زهير : ابغنا ثالثا . .
قال هشام : سوف أجده ، فانتظرني . .
وذهب هشام إلى المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، وكان أيضا صديقا حميما له ، يعرض عليه الأمر بقوله :
- أرضيت أن يهلك بطنان من بني عدي وأنت شاهد على ذلك وموافق ؟ أما واللّه لئن أمكنتموهم من هذا ، لتجدونهم إليها منكم سراعا . .
وتساءل المطعم عما عساه أن يفعل ، فأخبره هشام بأن هنالك غيره اثنين هو أحدهما ، فصمت المطعم قليلا ثم قال :
- وثلاثة نفر لا يكفون . . نريد رابعا .
فقال له هشام : انتظرني ، وسوف أوافيك به . .
ثم اتّخذ طريقه إلى دار أبي البختري بن هشام ، وعرض عليه مسعاه ، حتى قال أخيرا له :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 500
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٥٠٠