- أصبأت يا أمية ؟ !
وصعق أمية مما يسمع ، فقال للرجل :
- أمثلي يقال له صبأت يا هذا ؟ ! تبا لك ولهذا الشؤم ، أما ترى قريش كلها أنني لا أنفك عن تأليب الناس على محمد وأتباعه ؟
قال الرجل :
- وما نفع ذلك كله ، وأنت لا تلتفت إلى نفسك ؟
فقال أمية حانقا :
- وبم تنعتني يا هذا ، إذهب قبّحتك الآلهة ، فيا لك من رجل خسيس ! .
قال الرجل :
- اهدأ ولا تنعتني بما لا أحب . . والآلهة التي أعبد ، ما علمت رجلا تهاون في بيته مثلك يا أمية ، حتى استغفلك عبدك الحبشي ، وصبأ على دين محمد .
وما كاد ابن خلف يسمع مقالة الرجل حتى ثارت ثائرته ، فولّى يعدو بأقصى سرعة إلى داره ، وهو يصرخ : يا للعار ! يا للعنة ! أأمية يعيّر به ، هذا واللات والعزى لن يكون أبدا . .
نكبة بلال بن رباح
واجتمع عليه بنو جمح وأتوه بعبده الحبشي بلال بن رباح ليقيموا في تلك الدار الملعونة عرسا للشيطان الرجيم . فقد طرحوا بلالا المسكين عند أقدامهم ، مكبّل اليدين ، وراحوا ينهالون عليه ركلا