من قائل :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ
( 70 ) « 1 » . إلى قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 107 ) « 2 » إلى قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ
( 124 ) « 3 » إلى قوله تعالى :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 143 ) « 4 » . ومثل ذلك كان خطاب لوط ، وشعيب وغيرهما من الرسل الكرام ، إلّا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد خاطبه ربه بقوله الكريم :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 5 » .
لعربيّهم وأعجميّهم ، أبيضهم وأسودهم ، دانيهم وقاصيهم ، لكافتهم في سائر أنحاء المعمورة . .
والسؤال الذي يرد هو : لماذا خصّ اللّه سبحانه وتعالى محمدا بهذا الفضل الكبير ، عندما بعثه رسولا وهاديا ، وبشيرا ونذيرا إلى كافة الناس ؟
إننا لو تعرّفنا إلى محمد صاحب الشخصية الإنسانية الكاملة ، وإلى محمد الرسول الّذي أهّله تكامله الإنسانيّ لحمل أكبر وآخر رسالة سماوية إلى الأرض ، لاهتدينا إلى الإجابة على هذا السؤال . . .
فمن هو محمد بن عبد اللّه ؟
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآيتان : 69 و 70 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآيات : 105 - 107 .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآيات : 122 - 124 .
( 4 ) سورة الشعراء ، الآيات : 141 - 143 .
( 5 ) سورة سبأ ، الآية : 28 .